الشيخ الجواهري
50
جواهر الكلام
بالامرأة ، لما فيه من سقوط الامرأة . قلت : قد يقال بحرمته مع فرض تأذيها بذلك وهتك حرمتها . ( وما عداه مباح ) إنشاء وإنشادا ، وقد كان للنبي ( صلى الله عليه وآله ) شعراء يصغي إليهم ، فيهم حسان بن ثابت وعبد الله بن رواحة واستنشد الشريد شعر أمية بن أبي الصلت فاستمع إليه ( 1 ) بل قد يستحب بل قد يجب . ( و ) لكن ( الاكثار منه ) من حيث نفسه مع قطع النظر عن جهة أخرى ترجحه ( مكروه ) للنهي خصوصا ليلة الجمعة ويومها وللصائم ( 2 ) بل عن الخلاف كراهة إنشاده مطلقا مستدلا عليه بالاجماع وبقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) : " لأن يمتلئ بطن الرجل ( جوف أحدكم خ ل ) قيحا أحب إلي من أن يمتلئ شعرا " قال : " فإن قالوا : المعني منه ما كان فحشا أو هجوا ، وقال أبو عبيدة : معناه الاستكثار منه بحيث يكون الذي يتعلمه من الشعر ويحفظه أكثر من القرآن والفقه قلنا : نحن نعمله على عمومه ولا نخصه إلا بدليل ، وقوله تعالى ( 4 ) : " والشعراء يتبعهم الغاوون " يدل على ذلك ، وقد مر تفصيل الكلام في كثير من هذه الأحكام في كتاب المكاسب ( 5 ) .
--> ( 1 ) سنن البيهقي - ج 10 ص 226 و 227 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1 من كتاب الصلاة والمستدرك الباب - 43 - منها - الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب 51 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 3 من كتاب الصلاة والمستدرك الباب - 43 - منها الحديث 1 وسنن البيهقي ج 10 ص 244 . ( 4 ) سورة الشعراء : 26 - الآية 224 . ( 5 ) راجع ج 22 ص 60 - 62 .